النويري
19
نهاية الأرب في فنون الأدب
العدو القريب الدار ، واقتل من شككت فيه ، وإن استطعت ألا تدع بخراسان من يتكلم العربية [ فافعل « 1 » ] ، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله ، ولا تخالف هذا الشيخ يعنى سليمان بن كثير ولا تعصه ، وإذا أشكل عليك أمر فاكتف به منّى . وفى سنة تسع وعشرين ومائة : ذكر إظهار الدعوة بخراسان كتب إبراهيم الإمام إلى أبى مسلم يستدعيه ، فسار في النصف من جمادى الآخرة مع سبعين من النقباء ، فلما وصل إلى قومس أتاه كتاب إبراهيم ، يقول : إني قد بعثت إليك براية النصر « 2 » ، فارجع من حيث لقيك كتابي ، ووجّه إلىّ قحطبة بما معك يوافينى به في الموسم ، وكتابا إلى سليمان بن كثير ، فانصرف أبو مسلم إلى خراسان ، ووجّه قحطبة إلى إبراهيم بما معه من الأموال والعروض ، وقدم أبو مسلم إلى مرو ودفع كتاب الإمام إلى سليمان بن كثير ، يأمره بإظهار الدعوة ، فنصبوا « 3 » أبا مسلم وقالوا رجل من أهل البيت ، ودعوا إلى طاعة بنى العباس ، وأرسلوا إلى من قرب منهم وبعد ممن أجابهم بإظهار الدعوة ، ونزل أبو مسلم قرية من قرى مرو يقال لها فنين ، على أبى الحكم عيسى بن أعين النقيب ، ووجّه منها أبا داود النقيب ومعه عمرو بن أعين إلى طخار ستان فما دون بلخ ، وأمرهما بإظهار الدعوة في شهر رمضان ، وكان نزوله القرية في شعبان ، وبث الدعاة إلى مرو الرّوذ والطَّالقان وخوارزم ، وأمرهم بإظهار الدعوة في شهر رمضان لخمس بقين منه ، وقال لهم فإن أعجلكم عدوكم دون الوقت بالأذى والمكروه فقد حلّ لكم أن تدفعوا عن أنفسكم ،
--> « 1 » ما بين القوسيم غير موجود بجميع المخطوطات : وأثبتناه عن ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 295 لأنه ينقل عنه « 2 » في المخطوطات : التصرف وهو خطأ والتصويب عن ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 299 والطبري ج 6 ص 23 « 3 » في ص ، ك : فنعتوا .